اتحاد النحالين العرب هو اتحاد مهنى علمى مقرة الدائم مدينة القاهرة بجمهورية مصر العربية وله امانات فرعيه بجميع الدول العربية تأسس عام 1994 تحت اشراف المنظمة العربية للتنمية الزراعية احدى المنظمات التابعة لجامعه الدول العربية

دراسة علي السلوك الإنفعالي لنحل العسل السوداني والكرنيولي

بواسطة :د. سهام كامل ناجي(1)، ب. سيد البشير(2) ، وب. محمد سعيد السراج(3)

دراسة علي السلوك الإنفعالي لنحل العسل السوداني والكرنيولي

     بواسطة :د. سهام كامل ناجي(1)، ب. سيد البشير(2) ، وب. محمد سعيد السراج(3)

ملخص البحث:-

تمت دراسة إستجابة سلالتي نحل العسل السوداني و الكرنيولي و هجنهما لمحفز خارجي تحت ظروف منطقة شمبات أثناء موسم فيض الموالح. تم إنشاء طوائف نحل العسل السوداتي النقي و الكرنيولي سوداني (كرنيولي هجين أول ) و الكرنيولي – سوداني – سوداني ( كرنيولي هجين رجعي ) بالسودان بينما كونت طوائف النحل الكرنيولي التقي و السوداني – كرنيولي (سوداتي هجين أول) بجمهورية مصر العربية. أستخدمت أربع طوائف بقوة خمسة أقراص في السنة الاولي وبقوة سبعة أقراص في السنة الثانية مغطاة بالنحل و ملكة بياضة لكل تركيبة وراثية. أختبرت كل طائفة ثلاث مرات بفترة زمنية 30 دقيقة بين كل إختبار و أخر و أستخدمت تقنية ستورت (1971). أظهرت النتائج أن طبع النحل السوداني تميز بالشراسة و أنه الأسرع في الإستجابة للمحفز الخارجي (15.3 ثانية) و بالعدد الأكبر من النحل الذي يهاجم لفترات طويلة (27.8 دقيقة) و لمسافات بعيدة. وقد زادت شراسة النحل السوداني مع زيادة التحفيز و الزيادة في قوة الطوائف و مخزون العسل. وعلي عكس ذلك كانت إستجابة النحل الكرنيولي الذي تميز طبعه بالهدوء.
أما النحل الهجين فقد توسط طبعه بين السلالتين و عليه يمكن أن نخلص إلي أن شراسة النحل السوداني قد قلت معنويا عندما هجن بالنحل الكرنيولي و أعطي هجين أكثر هدوءا أمكن فحص طوائفه بسهولة.  

المقدمة :- 

أسس مشروع المناحل القومي بالسودان عام 1979 م كعمل مشترك بين المركز القومي للبحوث و كلية الزراعة جامعة الخرطوم  و مؤسسة الشرق الأدني. ومنذ ذلك الوقت أنشئت عدة مناحل حديثة صغيرة لتستخدم كنماذج إرشادية في مواقع مختلفة في وسط و شرق السودان. أضافة لذلك فقد أسس منحلان حديثان للأنتاج التجاري في شرق السودان. إحدي المشاكل الكبري التي واجهت النحالين في هذه المناحل هي السلوك الدفاعي الشرس للنحل السوداني الذي كان يتهيج بسرعة. الفحص الدوري المنتظم لهذه المناحل كان عملية مزعجة لأن النحل المفحوص كان عادة يهاجم أي شخص أو حيوان في المنطقة ويظل متهيج ليوم أو يومين. هذا السلوك أدي إلي تأخر تنمية صناعة النحالة في السودان. و في محاولة للتغلب علي هذه المشكلة تم إستيراد سلالة النحل الكرنيولي ( المعروف بهدوئه الإستثنائي )  وتم تهجينها مع النحل السوداني. وقد تم تقييم السلوك الإنفعالي للسلالتين النقيتين إضافة إلي هجنهما في هذه الدراسة. 

المواد و الطرق:-

لتخفيف الاثارة على النحل المستورد والتى تتسبب بواسطة الظروف البيئية الغير مناسبة , فقد استوردت الملكات الكرنيولية من مصر وتم ادخالها على طوائف يتيمة. تمت تربية طوئف النحل السودانى , والكرنيولى هجين اول , والكرنيولى هجين رجعى فى السودان , بينما أنشئت طوائف النحل الكرنيولى و السودانى هجين اول في مصر , رحلت جميع الخلايا الى مزرعة الجامعة بشمبات حيث وضعت تحت اشجار الموالح لاجراء الدراسة. استخدم فى الدراسة اربع طوائف بقوة خمسة اقراص فى السنة الاولى وسبعة اقراص فى السنة الثانية مغطاة بالنحل و ملكة بياضة  من كل تركيبة وراثية. اختبرت كل طائفة ثلاث مرات بفترات 30 دقيقة بين كل اختبارين باستخدام تقنية ستورت (1971م) والتى تم بها تقييم السلوك الانفعالى بتحريك كرة جلدية سوداء موضوعة امام مدخل الخلية لمدة 60 ثانية او احيانا الى ان يصبح النحل شرسا. وفى هذه الدراسة تم تحريك الكرة لمدة 120 ثانية او احيانا لمدة خمس دقائق وهو الوقت اللازم لفحص الطائفة. وتم تسجيل البيانات التالية:- 

أ‌-    الزمن الذى لسعت فيه اول نحلة الكرة .
ب‌-    الزمن الذى استغرقته الطئفة لتصبح شرسة.
ج‌-    عدد شوكات اللسع فى قفاز الفاحص.
د‌-    عدد شوكات اللسع فى الكرة الجلدية.
ه‌-    المسافة التى تابع فيها النحل الشخص الفاحص والذى بدا بالابتعاد مشيا عن الخلية.
و‌-    الزمن الذى اسنغرقنه الطائفة لتعود لحالتها الطبيعية.
 اجرى التحليل الاحصائى لبيانات بعض القياسات كما تم حساب المتوسطات والانحرافات القياسية. هذه الدراسة اجريت خلال فترات فيض رحيق الموالح  لسنتين متتاليتين. 

النتائج :- 

 اظهرت النتائج – كما موضح فى الجدول – ان النحل قد تابع الفاحص لمسافات مختلفة عندما تم تحفيز طوائفه. وقد وجد أن النحل السوداني قد تابع الفاحص للمسافة الاطول بمتوسط 152.2 ± 25.5 متر. تبعه النحل الكرنيولي هجين رجعي الذي تابع الفاحص ايضا لمسافات اطول معنويا من التراكيب الوراثية الثلاث الاخري.
الزمن المتوسط بين التحفيز الابتدائي للطائفة تحت الاختبار و الزمن الذي تهاجم فيه اول نحلة قد اختلف ايضا معنويا. وقد وجد ان النحل السوداني استغرق الزمن  الاقل (15.3 ثانية) ، تبعه تصاعديا النحل الكرنيولي هجين رجعي ، فالسوداني هجين اول ، و الكرنيولي هجين اول ثم النحل الكرنيولي (كما موضح في الجدول). 
كما لوحظ ايضا ان النحل الكرنيولي و الكرنيولي هجين اول كان الاقل اهتماما بالكرة المتحركة و ان طوائفهم ظلت هادئة اثناء الاختبار. و بالعكس فإن طوائف النحل السوداني صارت عنيفة فقط بعد 30.4 ثانية من بداية الاختبار ، عندما بدا النحل يطير بعصبية هنا وهناك ، وان العديد منه وقع في ماء الاوعية اسفل حامل الخلية ، بينما اقتحم النحل 1قنعة الفاحصين و لسعهم. اما النحل الكرنيولي هجين رجعي فقد اصبح شرسا بعد 120 ثانية من بدء الاختبار تبعه النحل السوداني هجين اول و الذي اصبح عصبيا بعد 143.3 ثانية. 
السلوك الدفاعي الشرس المحفز في طوائف النحل السوداني لم يهدأ الا بعد 27.8 دقيقة بعد نهاية التحفيز، بينما النحل الكرنيولي هجين رجعي و السوداتي هجين اول هدأ بعد 15، 3.3 دقيقة تواليا. 
اطلق النحل السوداني عدد الشوكات الاكبر في الكرة الجلدية تبعهم بترتيب تنازلي النحل الكرنيولي هجين رجعي و السوداني هجين اول و الكرنيولي هجين اول ثم الكرنيولي بدون فروقات معنوية بين اي منهم ( كما موضح في الجدول).
عندما اعيدت التجربة خلال السنة الثانية بإستخدام طوائف بقوة سبعة اقراص مغطاة بالنحل، وجد ان استجابة النحل السوداني كانت اكبر من استجابته خلال السنة الاولي ب 2.6 ، 2.9 ضعفا فيما يختص بالمسافة التي تابع بها النحل الشخص الفاحص و عدد شوكات اللسع في كرة الجلد تواليا. اضافة لذلك فان اول شوكة لسع علي الكرة الجلدية حدثت بعد 12.3 ثانية من بداية الاختبار و ان النحل اصبح شرسا بعد 21.8 ثانية وترك في المتوسط 6.7 شوكة علي قفاز الفاحص. 
النحل الكرنيولي هجين رجعي تبع نفس المنوال الذي تبعه النحل السوداني ، فتبع الفاحص لمسافات اطول وترك عددا اكبر من شوكات اللسع في الكرة. كما اخذ وقتا اقل للسع كرة الجلد و ليصير عنيفا. و علي عكس ذلك 
 
 


 فان استجابة النحل الكرنيولي هجين اول خلال السنة الثانية كانت اقل من استجابته خلال السنة الاولي. و بعبارة اخري فان النحل واصل سروحه و جمعه للغذاء و كان اقل اكتراثا بالكرة المهتزة.
لسوء الحظ ، جميع طوائف النحل السوداني هجين اول احلت ملكاتها الامهات ، بينما تضاءلت طوائف النحل الكرنيولي و ماتت قبل اجراء الاختبار في السنة الثانية.
وقد لوحظ ايضا ان استجابة النحل السوداني و السوداني هجين اول و الكرنيولي هجين رجعي زادت مع زيادة التحفيز، اي ان الاستجابة اثناء الاختبار الثالث لكل طائفة من هذه التراكيب الوراثية كانت اكثر بكثير من استجابته اثناء الاختبار الاول فيما يختص بجميع القياسات المأخوذة و العكس كان صحيحا في حالة النحل الكرنيولي هجين اول حيث كانت استجابة الطوائف بسيطة اثناء الاختبار  الاول و لكنها لم تكترث عندما اعيد الاختبار.
    عموما ، فالنحل السودانى كان الاكثر شراسة تبعه الكرنيولى هجين رجعى , فالسودانى هجين اول , فالكرنيولى هجين اول واخيرا النحل الكرنيولى الذى كان الاكثر هدؤا.

المناقشة والخلاصة :-

 وجد ان النحل السودانى تميز بسلوك دفاعى شرس مقارنة  بالنحل الكرنيولى . وقد لوحظ انه يستجيب   بسرعة شديدة جدا للمحفز الخارجى وبالعدد الاكبر من نحل الطائفة الدائم الميل والمستعد للهجوم لفترات زمنية اطول ولمسافات ابعد. نفس هذه النتيجة تحصل عليها ((Lecomte1963 والذى سجل انه وخلال فترات فيض الرحيق فالنحل الاوروبى اقل شراسة من النحل الافريقى. 
   استجابة النحل الكرنيولى هجين اول , والسودانى هجين اول والكرنيولى هجين رجعى كانت وسطا بين التركيبتين الوراثيتين الآم. فكانوا اهدأ من النحل السودانى بعامل 4.2 , 10.6 , 8.2 فى المتوسط فيما يتعلق بمسافة الملاحقة, وعدد شوكات اللسع المتروكة على الكرة الجلدية والزمن قبل اول شوكة تواليا . هذه النتيجة تواكبت مع نتائج ((Stort1971الذى هجن النحل الافريقى مع الايطالى وتحصل على هجن كانت وسطا فيما يتعلق بالشراسة. وعليه فقد خلص الي ان هناك على الاقل 11 جين يتحكم بهذا السلوك . وأيضا ( (Coseonza1973الذى هجن النحل الافريقى مع النحل القوقازى وتحصل على هجن كانت اهدا ب 3.3 ضعف النحل الافريقى الام . 
           الانخفاض في استجابة الهجن تحت الدراسة للمحفز الخارجى مقارنة بالنحل السودانى يمكن أن تعزى الى تداخل الجينات الكرنيولية . ومن ناحية ثانية , فالزيادة الملحوظة فى السلوك الدفاعى للنحل السودانى هجين اول مقارنة بهجينه المتبادل (كرينولى هجين اول ) قد يكون دلالة على اثر الام فيما يختص بهذا السلوك . 
الطوائف التى اختبرت خلال السنة الثانية كانت اقوى واكثر استجابة من تلك التى اختبرت خلال السنة الاولى .فالاستجابة الاكثر للنحل السودانى , والى حد ما الكرنيولى هجين رجعى يمكن ان تعزى الى الزيادة فى قوة الطوائف وايضا الى الكمية الزائدة من مخزون العسل داخل الخلايا. وهذه النتائج تؤكد النتائج التى حصل عليها السراج (1977) وقسمة (1982) وعبد الله (1988) الذين ذكروا ان النحل السودانى صار اكثر شراسة وان خطورة لسعه زادت مع الزيادة فى قوة الطائفة .
  ومن المهم ان توضح ان السلوك الدفاعى الشرس للنحل السودانى قل معنويا عندما هجن مع السلالة الكرنيولية وعليه امكن ادارة طوائف الهجن الناتجة. هذه الخلاصة توافقت مع(1986)  Collins and Rinderer الذين اوضحا أن النحل الافريقى يجب أن يهجن مع1لنحل 1لاوربى لينتج ضروبا اهدأ.


الملخص :- 

  فحص الطائفة هو جزء مكمل للادارة الجيدة للمنحل. ومن ناحية اخري فان فحص طوائف نحل العسل السوداني دائما كانت تعاق بواسطة اللسع الزائد و ايضا بالنحل الجاري علي الاقراص و المتعلق بشكل فستوني و الذي يطير بأعداد كبيرة حينما تفتح الخلية و تحرك الاقراص. فالنحل يتبع الفاحص لمسافات طويلة جدا، تاركا العدد الاكبر من شوكات اللسع في كرة الاختبار الجلدية ، مستجيبا بسرعة للتحفيز و يبقي مضطربا لوقت طويل. وقد وجد ايضا أن استجابة النحل السوداني قد زادت مع الزيادة في قوة الطائفة و كمية مخزون العسل. ووجد انه يدافع عن مسكنه اكثر بكثير من النحل الكرنيولي. استجابة النحل الكرنيولي هجين اول و السوداني هجين اول و الكرنيولي هجين رجعي كانت وسطا بين التراكيب الوراثية للاباء. 
فقد كانت أهدأ من النحل السوداني ب 4.2 و 10.6 و 8.2 في المتوسط فيما يتعلق بمسافة الملاحقة و عدد شوكات اللسع المتروكة علي كرة الجلد و الزمن قبل اول شوكة لسع تواليا. ومن الناحية الاخري فان النحل الكرنيولي هجين اول وجد بإنه أهدأ الهجن تبعه السوداني هجين أول ثم الكرنيولي هجين رجعي.   

اخبار ذات صلة

التعليقات

    أضف تعليق جديد